ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

37

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمهء مؤلف نحمدك اللّهمّ على ما استوى كافك على نوننا ( 1 ) فبدا ما فى أعياننا لعيوننا . أنت الظاهر بكمالاتك من بطوننا و نحن كما كنّا فى بطون أكنان كموننا . رمزت بتركيب الكاف و النون فى امر التكوين إلى سرّ مكتوم ، قد كلّت فى نيله الأوهام و حارت فى دركه الفهوم . كنيت بكاف الخطاب عن وجودك الجواد ، و بنون التكلّم عن أعياننا السائلة بلسان الاستعداد ، فقلت : إِنَّما أمَرْهُُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 2 ) أى تفيض عليه الوجود بالإرادة الأزلية على وفق سؤاله المكنون ، فإنّك و إن كنت أنت المتكلّم بأمر « كن » و نحن القابلون و لكن كنت قبل مخاطبا و نحن بلسان استعدادنا بالامر قائلون ، و فى الحقيقة لا لسان الّا لسانك و لا شأن الّا شأنك ، جلّ ثناؤك و عظم شأنك و علا برهانك . الهى أنت المنزهّ عن الانحصار فى كلّ قيد و إطلاق ، كما أنّك المقصود بكلّ اجتماع و افتراق . لك الكمال المستوعب كلّ حال و وصف و أنت المغنى المحيط بكلّ كلمة و حرف و أنت الأوّل بطلب بروزك من مكمن عينك و اطلاقك و أحدية جمعك و إدماجك ، لتكميل مراتب الوجود و المعرفة و ما يلازمهما من أسمائك و صفاتك ، و كلّ ذلك و سائل لحصول كمال الجلاء و الإستجلاء ( 3 ) اللذين هما عبارة عن ظهور ذاتك و

--> ( 1 ) حاشيهء مر ، دا : استوى يعنى برابر شد . و مراد از كاف ك ( كافك ) ذات حق تعالى است و از نون نا ( نوننا ) ذوات ما يعنى استويت علينا اشاره‌اى است به آنكه اين استوا ، از امر « كن » است و از اطاعت كردن ما امر حقّ تعالى را كه « فيكون » تعبير از آن است . ( منه ) . ( 2 ) يس : 82 . ( 3 ) حاشيهء مر ، دا : كمال جلاء يعنى ظهور او . كسب شئون او و كمال استجلاء يعنى شهود او ذات خويش را . و سيجيء أنّ استجلاء التامّ للذات لا يحصل الّا بالظهور فى كلّ شأن منها بحسبه و برؤيته نفسه من حيث ذلك الشأن و به مقدار ما يقبله من إطلاقه و تعينّه و خصوصيته . ( منه ) .